الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
184
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الموجودات في عالم المادة ولم يكن الإنسان مطلعا على هذه الحقيقة والزوجية قبل تفجير الذرة ، ولكن بعد ذلك ثبت علميا وجود الأزواج السالبة والموجبة في نواة الذرة والألكترونات التي تدور حولها . البعض اعتبر " الزوجية " هنا إشارة إلى تركيب الأشياء من " مادة " و " صورة " أو " جوهر " و " عرض " ، والبعض الآخر قالوا : إنها كناية عن " الأصناف والأنواع المختلفة " للنباتات والبشر والحيوانات وسائر موجودات العالم . ولكن الواضح أنه حينما نستطيع حمل هذه الألفاظ على المعنى الحقيقي ( جنس المذكر والمؤنث ) ولا نجد قرينة على خلاف ذلك ، فلا داعي لأن نبحث بعد ذلك عن المعاني الكنائية ، وكما لاحظنا فإن هناك عدة تفاسير جميلة للزوجية بالمعنى الحقيقي لها . وعلى كل حال ، فإن هذه الآية واحدة من الآيات التي توضح محدودية علم الإنسان ، وتدلل على أن هناك الكثير من الحقائق الخافية علينا وعن معلوماتنا حتى الآن . * * *